اليوم صحيفة بريطانية: الرياض وتل أبيب تبحثان إقامة علاقات اقتصادية
اليوم صحيفة بريطانية: الرياض وتل أبيب تبحثان إقامة علاقات اقتصادية
تَحَدَّثْتَ بُدورُهَا صحيفة "التايمز" البريطانية إن المملكة العربية السعودية وإسرائيل بصدد التباحث حول إقامة علاقات اقتصادية بينهما. تقرير الصحيفة البريطانية هو الأحدث في سلسة “التسريبات” حول العلاقات بين تل أبيب والرياض ولكنه ليس الأول من نوعه.

أَبَانَتْ بِدَوْرِهَا جريدة "التايمز" البريطانية في تقرير نشرته السبت 17 تَمُّوزُ/ يُولِيُوُ إلى أن الرياض وتل أبيب تجريان حاليا مباحثات لإقامة علاقات اقتصادية بينهما. وتَحَدُّثُ بِدَوْرَةِ التقرير نقلا عن مصادر عربية وأمريكية لم يسمها إن أولى خطوات التقارب بين البلدين قد تقتصر على السماح لإسرائيل بإقامة بعض الصفقات في الخليج وكذلك السماح للخطوط الجوية الإسرائيلية "العال" بالتحليق فوق الأجواء السعودية.

وفي حديث لفرانس 24، رفض المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي للإعلام العربي أوفير جندلمان التعقيب على الموضوع.

ونفى أحد الْمَصَادِرَ المقربة من السعودية أي تطور في العلاقات بين بلاده وإسرائيل، واصفا تلك التقارير بأنها تعكس “رغبة” البيت الأبيض الذي يتسرع في حصد ثمار زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الرياض وتل أبيب الشهر الْمُنْصَرِمِ.

وأَبَانَ بِدَوْرِهِ التقرير إلى أن صهر الرئيس الأمريكي والذي أصبح صديقا مقربا من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان قد وَتُدَاوِلُ النِّقَاشُ حَوْلَ مع ابن العاهل السعودي تبني نهج لتحسين العلاقات بين إسرائيل ودول الخليج كبادرة نحو اعتراف كامل من قبل الْبُلْدَانِ العربية بالدولة اليهودية.

وذكر التقرير البريطاني أن إقامة علاقات اقتصادية بين تل أبيب والرياض إن تم لن يكون الأول من نوعه في منطقة الخليج العربي، فلقد كان لدى إسرائيل مكتب تجاري في الدوحة في السابق قبل أن تقوم السلطات القطرية بغلقه في أعقاب حرب غزة سنة 2009.

هل هناك علاقة بين قطع العلاقات مع قطر والتقارب الإسرائيلي السعودي؟

وألمح التقرير إلى التقارب المحتمل بين الرياض وتل أبيب ربما يكون أحد أسباب قطع السعودية وحلفاؤها لعلاقاتها الدبلوماسية مع قطر كنوع من الضغط على الدوحة للتخلي عن دعم حركة "حماس" الفلسطينية.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي أفيدغور ليبرمان قد أشاد بالحصار الذي فرضته الرياض على الدوحة، معتبرا أنه قد يتيح آفاقا للتعاون بين الْبُلْدَانِ الخليجية وتل أبيب.

إلا أن ليبرمان رفض، في تصريح نقلته صحيفة هآرتس الإسرائيلية في 5 تَمُّوزُ/ يُولِيُوُ الجاري الربط بين قطع دول عربية العلاقات مع قطر وأي تقارب مع إسرائيل حيث أرجع تلك الخطوة إلى رغبة هذه الْبُلْدَانِ في محاربة “الإرهاب الإسلامي الراديكالي”. واعتبر ليبرمان أن أي محاولة للربط بين الملف الفلسطيني وعلاقات إسرائيل مع “الْبُلْدَانِ العربية المعتدلة” ما هو إلا بمثابة “مقاربة خاطئة”. وأضاف أنه من الخطأ اشتراط إيجاد حل للمسألة الفلسطينية مقابل إقامة علاقات ثنائية بين تل أبيب والدول العربية “المعتدلة”.

ولم يغفل التقرير رد الفعل الفلسطيني، حيث أَبَانَ بِدَوْرِهِ إلى أن الفلسطينيين يعارضون أي تقارب بين تل أبيب ودول خليجية ويخشون تطبيعا بين الْبُلْدَانِ العربية وإسرائيل قبل حصولهم على “حقوقهم” وإقامة دولة فلسطينية.

وفي تحليلها للتقارب الاقتصادي المحتمل بين تل أبيب والرياض، رأت الصحيفة أن “الخوف المشترك” من إيران هو ما يدفع باتجاه التعاون بين الدولة العبرية والدولة “الوهابية”، بالرغم من الاختلافات بين البلدين.

إسرائيل والسعودية: ستة لقاءات منذ سنة 2014

تقرير "التايمز" البريطانية لم يكن أول من أَبَانَ بِدَوْرِهِ إلى علاقات محتملة بين تل أبيب والرياض، فمنذ سنة 2014 بدأت تتواتر التقارير حول لقاءات سرية بين مسؤولين من البلدين.  وفي سنة 2015، أَبَانَتْ بِدَوْرِهَا صحيفة “لوبوان” الفرنسية إلى أن مسؤولين من البلدين التقيا خمس مرات منذ سنة 2014 ومنتصف 2015. وتمحورت تلك اللقاءات حول سبل مواجهة “الخطر الإيراني” سياسيا واقتصاديا.

وغير تلك اللقاءات الخمس، أَضَافَتْ بُدورُهَا صحيفة “هآرتس الإسرائيلية” لقاءا سادسا تم في تل أبيب في حُزَيرَانُ/ يُونِيُوُ ٢٠١٦ بين الجنرال السعودي السابق أنور عشقي الذي كان برفقة وفد من رجال الأعمال السعوديين ومدير سنة وزارة الخارجية الإسرائيلية غولد شاركا، كما التقى الوفد السعودي بأعضاء من الكنيست الإسرائيلي أَثْنَاءَ تلك الزيارة.

شيماء عزت
 

نشرت في : 19/06/2017

المصدر : فرانس 24