مرقس عادل: ناقشنا الفساد المجتمعى فى وجبة سينمائية دسمة
مرقس عادل: ناقشنا الفساد المجتمعى فى وجبة سينمائية دسمة

تَحَدُّثُ بِدَوْرَةِ مرقس عادل، مخرج فيلم «بث مباشر»، إنه انطلق فى عالم الأضواء السينمائية، بعد فترة قضاها فى مجال إخراج الإعلانات، مشيراً إلى أنه رفض أعمالاً كثيرة، حتى جاءته الفرصة أخيراً لمزاحمة كبار النجوم فى موسم عيد الأضحى. وأضاف لـ«الوطن»: «خطوة دخول عالم السينما والأفلام جاءت فى وقتها، ففى البداية كنت أعمل فى مجال الإعلانات، وكان يجب أن أثبت نفسى فى منطقة معينة، والحمد لله استطعت فعل ذلك، وكنت أتمنى عمل فيلم روائى منذ 3 سنوات تقريباً، وكان يُعرض علىّ ورق وسيناريوهات كثيرة لكنها ضعيفة، حتى أمسكت بذلك السيناريو خِلَالَ جلسة مع صديقنا أيمن، فحكى لى القصة وبعدها قلت له سأخرج هذا الفيلم».

تابع: «قدمنا فى هذا الفيلم وجبة دسمة، اشتملت على الأكشن، والتراجيدى، والمونولوج السينمائى، وتركنا بصمة جيدة مثل مشهد المحكمة، وبالمناسبة الكوميديا الأصعب فى الإخراج، وفى النهاية أنا راضٍ عن تلك التجربة بنسبة كبيرة جداً».

وتحدث عن مشهد المحكمة، قائلاً: «تساءلنا فى البداية حول إمكانية خروج المتهم للدفاع عن نفسه خارج القفص، ووجدنا أن الأمر متاح، فظهر بطل العمل (فارس) وخلفه الناس بمختلف طبقات المجتمع، بداية من الطفلة الصغيرة التى تحمل حقيبة مدرستها، إلى المرأة العجوزة ذات المستوى الرفيع».

وفيما يتعلق بالمنافسة فى موسم العيد، بَيْنَ: «لا يوجد مكان فى بُلْدَانُ الْعَالَمِ يقيس نجاحه بالإيرادات، فنحن شعب لديه مشكلة كبيرة ويجب أن يعالجها، وأنتم كصحفيين عليكم أن تتحدثوا فيها لأنكم تؤثرون على ثقافة العامة، فعلى سبيل المثال قد تدخل سينما لتشاهد فيلماً وتدفع 50 جنيهاً فى تذكرته ولكنه لا يعجبك، فهل تعنى كثرة إيراداته أنه عمل جيد؟!، فهناك مسوقون محترفون استطاعوا الترويج له، وفى الخارج الناس يقيمون الفيلم بناءً على نسب رضاء المشاهدين». وأردف: «هناك عوامل كثيرة فى الخارج تساعد فى نجاح الفيلم، من بينها دور العرض وسعر التذكرة، فالفكرة كلها أننا نقيس العمل بناءً على نسبة الإرضاء وليس الإيرادات، والحمد لله (بث مباشر) حقق 90% من رضا الْجَمَاهِيرُ، وأجرينا استطلاعات رأى على صفحة الفيلم بفيس بوك، وفى الشارع، والسينمات، وهذا لا يعنى أن الأرباح غير مهمة، فهى ضرورية حتى يستمر المنتج».

«سيناريو طارق كان هيودينا فى داهية».. وتمسكت بجملة «هما اللى حرامية يا ريس»

وعن انتقاد البعض لاشتمال الفيلم على 3 أغنيات، علق: «نراعى 3 أشياء مهمة فى السينما، التوثيق والوقت والتاريخ، إلى جانب إرضاء الأذواق المختلفة، وتجميع الفنون، فالأغنية الأولى مِنْ خِلَالَ ذَلِكَ فَقَدْ كَانَتْ فى مكانها الصحيح، والأخيرة أيضاً، والاعتراض جاء على الأغنية الوسطى ولكنها تعتبر أغنية العمل، فالمشاهد لا يرى منها سوى دقيقة ونصف، والمؤلف فكرته تعلقت بمحاربة الفساد بداية من لص الحقائب إلى الموظف الحرامى».

وفيما يتعلق بحذف الرقابة بعض المشاهد، تَحَدُّثُ بِدَوْرَةِ: «فى البداية المؤلف كان كاتب سيناريو (يحبسنا ويودينا فى داهية)، فالعمل كان يحمل اسم (ليلة التَّحَفُّظَ على الحكومة)، فهناك أحداث مِنْ خِلَالَ ذَلِكَ فَقَدْ كَانَتْ تدور حول التَّحَفُّظَ على رجل أعمال وعضو مجلس شعب ورجل دولة، والمشاهد المحذوفة لم تُخل بسياق الفيلم، فأحدها كان يقول (أنا الحكومة أنا الدولة.. فيرد آخر حكومة إيه ودولة إيه)، وأنا لا أعلم سبب الاعتراض عليه، فالفنان أحمد زكى، قدم فيلماً اسمه (ضد الحكومة) وتم طرحه فى السينمات دون مشكلة».

وبحسب «مرقس»: «كان هناك مشهد كوميدى يبحث فيه شخصان عن بوكس الشرطة، وهما يستقلان سيارة نصف نقل ويمسكان بميكروفون، ويقولان (عربية تايهة يا ولاد الحلال)، فظنت الرقابة أننا نسخر من ضباط الشرطة، وهناك جملة مِنْ خِلَالَ ذَلِكَ فَقَدْ كَانَتْ محل جدل وهى (إحنا مش فقرا يا ريس هما اللى حرامية)، أراد المسئولون حذفها أيضاً، فاعترضت وقلت لهم المشاهد لن يفهم إذا مِنْ خِلَالَ ذَلِكَ فَقَدْ كَانَتْ تُتَحَدُّثُ بِدَوْرَةِ للمستشار أو الرئيس، وفكرة تصنيف الفيلم تحت بند (+12) لا يوجد لها تفسير».

المصدر : الوطن