النفط يرتفع لكنه يتجه لتكبد أكبر خسارة أسبوعية في شهر
النفط يرتفع لكنه يتجه لتكبد أكبر خسارة أسبوعية في شهر

ارتفع النفط الان (الجمعة)، لكنه لا يزال متجهاً إلى تكبد أكبر خسارة أسبوعية في شهر، وسط شكوك في أن تؤدي تخفيضات الإنتاج التي تقودها «منظمة البلدان المصدرة للنفط» (أوبك) إلى إعادة التوازن للسوق التي تعاني تخمة بالمعروض.

وزاد خام القياس العالمي مزيج «برنت» في العقود الآجلة تسليم شهر أقرب استحقاق ثمانية سنتات إلى 53.07 دولار للبرميل، لكنه يظل متجهاً لتكبد خسارة أسبوعية نسبتها خمسة في المئة هي الأكبر منذ 10 مَارَسَ (آذَارُ) الْمُنْصَرِمِ.

وبلغ خام «غرب تكساس الوسيط» الأميركي في عقود شهر أقرب استحقاق 50.82 دولار للبرميل بزيادة 11 سنتاً عن الإغلاق السابق، ويتجه لتسجيل هبوط أسبوعي نسبته 4.5 في المئة، هو الأكبر منذ 10 مَارَسَ أيضاً.

ونزل الخامان أكثر من 3.5 في المئة لكل منهما في وقت سابق هذا الأسبوع، بعدما ثارت الشكوك في تأثير الجهود التي تقودها «أوبك» لخفض الإنتاج حوالى 1.8 مليون برميل يومياً، أَثْنَاءَ النصف الأول من العام الحالي.

وقفز الإنتاج الأميركي حوالى 10 في المئة منذ منتصف 2016 ليصل إلى 9.25 مليون برميل يومياً، مقترباً من مستويات السعودية وروسيا أكبر منتجين للنفط في بُلْدَانُ الْعَالَمِ.

ومن جهة أخرى، تَحَدُّثُ بِدَوْرَةِ وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك الان إن سوق النفط تتحسن في ظل تخفيضات إنتاج «أوبك» وبعض الْبُلْدَانِ غير الأعضاء في المنظمة ومن بينها روسيا، ما يقلص فائض المعروض الذي ضغط على الأسعار لسنوات لكنه أحجم عن ذكر ما إذا كان سيتم تمديد العمل بالتخفيضات.

وأبلغ نوفاك الصحافيين أَثْنَاءَ زيارته طوكيو الان أن من المقرر الشهر المقبل بحث تمديد اتفاق خفض الإنتاج الذي ينتهي سريانه في نهاية يُولِيُوُ ( تَمُّوزُ) إلى النصف الثاني من العام الحالي.

ويجتمع أعضاء «أوبك» مع عدد من المنتجين خارجها في 25 مَايُوُ (أيَّارُ) لبحث تخفيضات الإنتاج التي جرى الاتفاق عليها العام الْمُنْصَرِمِ وتقتضي خفض الإنتاج بواقع 1.8 مليون برميل يومياً، وتتحمل المنظمة ثلثي هذا الخفض.

وتَحَدُّثُ بِدَوْرَةِ نوفاك إن «الأمر يتوقف على مناقشات الاجتماع (الوزاري في مَايُوُ)... في الوقت الحالي نعمل على تحليل الوضع في السوق ونحاول وضع تقييم (له).« وأضاف «كما نرى الآن، يتحسن الوضع تدريجاً منذ بداية مَارَسَ... انخفض فائض النفط. والوضع يزداد استقراراً وانحسرت التقلبات في السوق».

وذكر الوزير أن أسعار النفط الحالية تعكس الوضع في السوق، إذ يقارب سعر خام القياس العالمي «مزيج برنت» حالياً 53 دولاراً للبرميل. وكان نوفاك تَحَدُّثُ بِدَوْرَةِ الأسبوع الْمُنْصَرِمِ إن روسيا ستخفض إنتاجها من الخام بواقع 300 ألف برميل يومياً بحلول نهاية نَيْسَانَ (أبريل) الجاري، مثلما اتفق عليه مع كبار المنتجين الآخرين.

وأعطت السعودية والكويت وهما من كبار منتجي النفط الخليجيين تلميحاً واضحاً أمس إلى أن «أوبك» تفكر جدياً في تمديد تخفيضات الإنتاج. وتَحَدُّثُ بِدَوْرَةِ وزير الطاقة السعودي خالد الفالح إن الإجماع يتنامى بين المنتجين على ضرورة تمديد العمل باتفاق خفض الإمدادات.

وتَحَدَّثْتَ بُدورُهَا مصادر من «أوبك» إن تقييماً داخلياً يشير إلى أن عدم تمديد الاتفاق قد يؤدي إلى هبوط النفط مجدداً إلى30-40  دولاراً للبرميل.

المصدر : الحياة