الأونكتاد: 17% زيادة فى الاستثمارات الأجنبية المباشرة لمصر خلال 2016
الأونكتاد: 17% زيادة فى الاستثمارات الأجنبية المباشرة لمصر خلال 2016

أنجولا الدولة الأكثر جذبًا للاستثمارات فى إفريقيا بنحو 14.4 مليار دولار
الصين والإمارات هما المصدر الرئيسى لمعظم الاستثمارات الوافدة إلى القارة السمراء فى 2017
الاستثمارات بإفريقيا تركزت على القطاع العقارى والغاز الطبيعى والبنية الأساسية والطاقة المتجددة والكيماويات وصناعة السيارات
1.8 تريليون دولار حجم تدفقات الاستثمار العالمى الأجنبى المباشر فى 2017
الاقتصادات النامية بآسيا عملت على تسهيل دخول الاستثمارات إلى عدد من الصناعات
ارتفعت قيمة الاستثمارات الأجنبية المباشرة المتدفقة على مصر بنسبة 17% أَثْنَاءَ سنة 2016 لتسجل 8.1 مليار دولار، مستفيدة من عمليات الكشف عن حقول الغاز الطبيعى فى الصحراء الغربية، وفقا لتقرير مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «الأونكتاد» عن الاستثمار العالمى، والصادر مطلع الشهر الحالى.
«قوة تدفقات الاستثمار الأجنبى الواردة إلى مصر حدت بدرجة كبيرة من تراجع الاستثمارات الوافدة إلى القارة الإفريقية، والذى اقتصر على 3% ليبلغ إجماليها 59 مليار دولار»، أَضَافَ بِدَوْرِهِ التقرير مشيرا إلى ارتفاع التدفقات إلى منطقة شمال إفريقيا بنسبة 11% مدفوعة بالإصلاحات فى مجال الاستثمارات الأجنبية واستكشافات الغاز الطبيعى.
وتَحَدُّثُ بِدَوْرَةِ التقرير إن ارتفاع الاستثمارات لمصر، فاق أثر الانخفاض الحاد فى الاستثمارات الوافدة إلى المغرب بنسبة 29% لتبلغ 2.3 مليار دولار.
«أما فى منطقة إفريقيا جنوب الصحراء، فقد أسفر انخفاض أسعار السلع الأولية عن تدهور الأوضاع الاقتصادية بها مما أدى إلى إعراض المستثمرين إلى حد كبير»، تابع التقرير.
وبحسب الأونكتاد، ظلت أنجولا الدولة الأكثر جذبًا للاستثمارات على مستوى القارة عَلِيِّ الرَّغْم مِنْ تراجع نصيبها بنحو 11.2% إلى 14.4 مليار دولار.
وسجلت الاستثمارات الوافدة إلى نيجيريا وجنوب إفريقيا ارتفاعا على الرغم من أنها ظلت أدنى من متوسطاتها التاريخية، وبالنسبة للاستثمارات إلى خارج القارة فقد استقرت عند نفس مستواها البالغ 18 مليار دولار أَثْنَاءَ سنة 2015، حيث أدى ارتفاع تدفقات الاستثمار الأجنبى المباشر إلى خارج أنجولا إلى تحييد أثر انخفاضها من نيجيريا وجنوب إفريقيا.
ويتوقع التقرير تصاعد تدفقات الاستثمار الأجنبى المباشر إلى إفريقيا بواقع 10% أَثْنَاءَ سنة 2017، لتبلغ 65 مليار دولار تقريبا وخاصة فى قطاع البترول فى ظل زيادة أسعاره العالمية، والتى قد تساعد على استقرار الإنفاق الرأسمالى فى الْبُلْدَانِ الإفريقية التى يعتمد اقتصادها على البترول.
وفى حالة استمرار المستوى المنخفض لأسعار السلع الأولية، فسيترتب على ذلك زيادة الحاجة إلى الاستثمارات غير البترولية.
مِنَ الْجَدِيرِ بِالذَّكَرِ أن الاستثمارات الواردة لتأسيس شركات جديدة أو زيادة رؤوس أموالها“Greenfield investments» قد تصاعدت بالفعل أَثْنَاءَ سنة 2016 وتركزت فى مجال الاستثمارات العقارية، يليه على الترتيب الغازالطبيعى، ثم البنية الأساسية، والطاقة المتجددة، والكيماويات، وصناعة السيارات. ومن المرجح أن تكون الصين والإمارات العربية المتحدة هما المصدر الرئيسى لمعظم الاستثمارات الوافدة أَثْنَاءَ العام الحالى وأن يتم توجيهها إلى مجال البنية الأساسية وخدمات قطاع الأعمال.
أما على الصعيد العالمى، فتوقع التقرير زيادة تدفقات الاستثمار العالمى الأجنبى المباشر أَثْنَاءَ سنة 2017 بنسبة 5% لتصل إلى نحو 1.8 تريليون دولار، مع زيادة احتمالات ارتفاع معدل النمو الاقتصادى فى معظم الأقاليم الاقتصادية الرئيسية، وعودة التجارة العالمية إلى النمو، وانتعاش أرباح الشركات.
وتوقع التقرير استمرار الزيادة المتواضعة فى تدفقات الاستثمار الأجنبى المباشر أَثْنَاءَ سنة 2018، ليصل إجماليها إلى 1.85 تريليون دولار، إلا أنها ستظل دون مستوى الذروة القياسى الذى بلغته فى سنة 2007 ومقداره 1.9 تريليون دولار.
جدير بالذكر أن تدفقات الاستثمار الأجنبى المباشر على الصعيد العالمى قد سجلت تراجعًا طفيفًا بنسبة 2% فى سنة 2016 لتصل إلى 1.75 تريليون دولار، نتيجة لضعف نمو الاقتصاد العالمى وتأثره بالمخاطر السياسية.
وقد احتفظت الولايات المتحدة فى سنة 2016 بمركز الصدارة كأكبر متلق للاستثمار الأجنبى، وتلتها المملكة المتحدة، بينما جاءت الصين فى المركز الثالث.
وأَبَانَ بِدَوْرِهِ التقرير إلى أن الاستثمار الصينى فى الخارج يمر بمرحلة نمو سريع مسجلا زيادة بنحو 44% فى سنة 2016 ليصل إلى 183 مليار دولار.
واحتلت الصين مركز الصدارة كـأكبر مستثمر فى البلدان الـ 49 الأقل نموا، حيث يصل حجم استثماراتها إلى ما يزيد عن ثلاثة أضعاف استثمارات فرنسا التى تليها فى القائمة.
وترجح «الأونكتاد» أن تصبح الصين هى المصدر الرئيسى لتدفقات الاستثمار الأجنبى أَثْنَاءَ العام الحالى تليها على الترتيب الولايات المتحدة الأمريكية، وألمانيا، والمملكة المتحدة، وأن تعاود كل من إيطاليا واليابان وأسبانيا الصعود إلى مراكز أكثر تقدما.
وعلى مستوى الاقتصادات الناشئة من المتوقع أن يتحسن ترتيب كل من الإمارات وكوريا الجنوبية وتركيا. أما الوجهة الرئيسية لتلك التدفقات فمن المرجح أن تكون الولايات المتحدة الأمريكية، تليها الصين ثم الهند.
وقد أَبَانَ بِدَوْرِهِ التقرير إلى ثقة الشركات العالمية متعددة الجنسيات فى أداء الاقتصادات النامية بآسيا وخاصة إندونيسيا وتايلاند والفلبين وفيتنام وسنغافورة.
وتوقع التقرير تصاعد تدفقات الاستثمار الأجنبى المباشر إلى الاقتصادات النامية بنحو 10% أَثْنَاءَ العام الحالى، مع زيادتها بصورة حادة فى الاقتصادات النامية بآسيا نظرا لأن تحسن النظرة المستقبلية لمعظم الاقتصادات الرئيسية بها من شأنه تعزيز ثقة المستثمرين، وكذلك فى إفريقيا مدعومة بالزيادة المحدودة للاستثمارات فى قطاع البترول وبتزايد التكامل الإقليمى.
وعلى العكس من ذلك، من المتوقع أن تتأثر الاستثمارات الوافدة إلى أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبى سلبا بحالة عدم التيقن على صعيد الاقتصاد الكلى والأوضاع السياسية.
مِنَ الْجَدِيرِ بِالذَّكَرِ أن الاستثمارات الموجهة إلى الاقتصادات النامية، انخفضت بنحو 14% أَثْنَاءَ العام الماضى لتقتصر على 646 مليار دولار، علما بأن الاستثمار الأجنبى المباشر هو المصدر الرئيسى للتمويل بها (مقارنة باستثمارات المحفظة المالية وتحويلات العاملين بالخارج، ومعونات التنمية الرسمية).
أما فى الاقتصادات المتقدمة، فقد توقع التقرير استقرار هذه الاستثمارات أَثْنَاءَ العام الحالى، بعد تزايدها أَثْنَاءَ العام الماضى بنسبة 5% لتبلغ نحو 1 تريليون دولار مستحوذة بذلك على 59% من الاستثمار الأجنبى المباشر على الصعيد العالمى.
وفيما يخص الإصلاحات فى مجال الاستثمار، فيرى التقرير أن النسبة الأكبر منها (79%) استهدفت تحرير الاستثمارات وتعزيزها وتيسيرها، وجاء معظمها من جانب الاقتصادات النامية بآسيا بهدف تسهيل دخول الاستثمارات إلى عدد من الصناعات.
كما عملت العديد من الْبُلْدَانِ على تبسيط إجراءات تسجيل الاستثمار وتقديم حوافز استثمارية، والاتجاه إلى الخصخصة.
أما النسبة المتبقية من هذه الإجراءات (21%) فقد استهدفت فرض قيود أو تنظيمات جديدة على الاستثمارات، بدافع التخوف من ملكية الأجانب للصناعات الاستراتيجية، أو بغرض حماية الْأَمْنِ القومى، أو الحفاظ على تنافسية المنتجات المحلية.

المصدر : بوابة الشروق