60 في المئة من السعوديين يعيشون في مكة والمدينة والرياض
60 في المئة من السعوديين يعيشون في مكة والمدينة والرياض

أَوَضَّحْتِ دراسة بحثية عن احتضان مناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض حوالى 60 في المئة من عدد سكان المملكة البالغ عددهم 32.6 مليون نسمة حتى النصف الأول من العام 2017، بحسب البيانات الأولية للهيئة العامة للإحصاء بزيادة بلغت حوالى 870 ألف نسمة مقارنة في نهاية العام 2016، على عَلِيِّ الرَّغْم مِنْ أن مساحة تلك المناطق مجتمعة تبلغ حوالى 20 في المئة ‏من إجمالي مسطح المملكة البالغ حوالى 2.1 مليون كيلومتر مربع، فيما يعيش 15 في المئة فقط من عدد السكان في المنطقة الشرقية، ويتوزع باقي السكان على المتبقي من مسطح المملكة البالغ نسبته 25 في المئة.

وأوضحت الدراسة التي أجراها عضو المجلس البلدي عضو مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية في مكة المكرمة أحمد سندي، بعنوان «منهج تطوير إدارة التنمية الحضرية للمجتمعات العمرانية من أَثْنَاءَ مؤشرات جودة الحياة»، أن المملكة تعيش طفرة في المجالات التنموية والصناعية والتقنية، ومنها مشروعات جزر البحر الأحمر والطاقة البديلة والمناطق الصناعية، ‏وكذلك مشروع القديه جنوب العاصمة الرياض، ومشروع مدينة الفيصلية الذكية ومشاريع أخرى.

ولفتت الدراسة إلى أن تلك المشروعات سيكون لها دور فعال في عدم تمركز معظم الخدمات في المدن الرئيسة: التعليم والخدمات الصحية والجامعات والإدارات الحكومية والخدمات الترفيهية والبيئة العمرانية وفرص العمل، والتي تعد من أهم أسباب هجرة سكان الريف إلى المدن.

وبَيَّنَتْ بِدَوْرِهَا الدراسة أن البناء الاجتماعي في المجتمع السعودي «بات أكثر مرونة وأكثر جذباً ما ترتب عنه تغيير نمط الحياة وأصبحت حدة التباين الاجتماعي ضئيلة وتقلصت درجة الصراع بين الأفراد، لأن القضايا والأمور ‏الحياتية هي المحرك الأساسي التي تحكم العلاقات الاجتماعية».

وأَبَانَتْ بِدَوْرِهَا الى أن الدولة أخذت بعين الاعتبار في التخطيط الحديث والبرامج المستقبلية تفعيل إدارة التنمية الحضرية في المجتمعات العمرانية، من بينها منهاج لتطوير إدارة التنمية الحضرية للمجتمعات العمرانية الجديدة ووضعت الحلول لتحسين مؤشرات جودة الحياة من أَثْنَاءَ ‏قيام إدارة التنمية الحضرية بإنشاء مدن جديدة وإعادة تنظيم وهيكلة ‏وتوسع المدن الصغيرة والمنتشرة في أرجاء المملكة وأنشأت مدن جديدة بحيث تتضمن مناطق صناعية ومنح سكنية ومواقع صناعية ‏وتأمين البنية التحتية للكهرباء والمياه والصرف الصحي والشبكة الاتصالات والخدمات الذكية. كما أن هناك خدمات تعليمية مثل الجامعات والمعاهد وأيضا الخدمات الصحية والهندسية والطبية والاجتماعية ‏والحدائق والمكتبات وأقامت مجمعات حضارية متكاملة ومراكز خدمية ومصانع وأماكن للفنانين والحرفين وكل هذا يساعد على العمل بإقامة مدن جديدة ‏وهذا يسبب الهجرة العكسية من المدن إلى المناطق المستحدثة الجديدة المتكاملة.

وأكدت الدراسة أن مؤشرات جودة الحياة تتمثل في تأمين متطلبات الحياة من سكن وتعليم وتوفير أسباب الرزق والأمن والترفيه والبيئة الصحية وفرص العمل.‏

المصدر : الحياة