مؤتمر التواصل الإسلامي الأمريكي: المملكة حاضرة وبقوة في مبادرات السلام العالمية
مؤتمر التواصل الإسلامي الأمريكي: المملكة حاضرة وبقوة في مبادرات السلام العالمية

أَكَّد بِدَوْرَة الأمين العام لرابطة بُلْدَانُ الْعَالَمِ الإسلامي الشيخ الدُّكْتورُ. محمد بن عبدالكريم العيسى أن بُلْدَانُ الْعَالَمِ الإسلامي وبخاصة في حاضنة مقدساته وقبلته وراعية قضاياه وحاملة رايته ومظلته «المملكة العربية السعودية» كان حاضرا وبقوة في مبادرات السلام العالمية، وتعزيزها على كافة المستويات ومبادرا بعزيمة جادة وفاعلة في مكافحة التطرف والإرهاب فكريا وعسكريا حتى أصبحت الحاضنة الإسلامية -المملكة العربية السعودية- منصة عالمية في ذلك وبشهادة أمريكية تمثلت في حضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعدد من السياسيين والمفكرين والإعلاميين الأمريكيين افتتاح المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف (اعتدال) والإشادة به، وذلك بحضور الْبُلْدَانِ الإسلامية في قمة استثنائية تاريخية جمعت بينهما تحت شعار العزم يجمعنا في شعبان (أيَّارُ) الْمُنْصَرِمِ، مشيدا بخطاب الرئيس الأمريكي الذي ركز في إيضاحه التفصيلي على التفريق بين المسلمين المعتدلين وبين المتطرفين والإرهابيين المنتسبين إليهم.

جاء ذلك في انطلاق أعمال المؤتمر الدولي الذي عقدته الرابطة أمس في مدينة نيويورك الأمريكية بعنوان (التواصل الحضاري بين الولايات المتحدة الأمريكية والعالم الإسلامي) بحضور ممثلين عن المؤسسات الإسلامية من جميع دول بُلْدَانُ الْعَالَمِ ونظرائهم الأمريكان ومشاركات علمية وفكرية وسياسية من عموم دول بُلْدَانُ الْعَالَمِ.

وناقش المؤتمر الذي يستمر يومين عدد من المحاور وهي: (الإسهام الحضاري بين الولايات المتحدة الأمريكية والعالم الإسلامي «الواقع والتطلعات»)، و(الإسهام الإسلامي في تعزيز السلام العالمي)، و(المسلمون في الولايات المتحدة الأمريكية «الاندماج والمواطنة»)، (والاتجاهات الفكرية في توظيف الحريات الدينية)، (والتواصل المعرفي بين الولايات المتحدة الأمريكية والعالم الإسلامي)، (والمشتركات الحضارية والإنسانية)، (والتبادل المشترك بين الولايات المتحدة الأمريكية والعالم الإسلامي) وغيرها من المحاور. ويشارك في المؤتمر نخبة متميزة من الأكاديميين والباحثين من مختلف دول بُلْدَانُ الْعَالَمِ وستكون هناك حلقات حوار متبادلة بين عدد من الطلبة المسلمين والأمريكيين ضمن محاور المؤتمر.

حضور دولي طاغ تابع وقائع الجلسات (الان)

وبَيْنَ الأمين العام لرابطة بُلْدَانُ الْعَالَمِ الإسلامي أن الرابطة تهدف من المؤتمر إلى التذكير بحضارة الإسلام وتجربتها التاريخية الرائدة في الانفتاح على الحضارات الأخرى والتي تؤكد مفاهيم التبادل الثقافي والمعرفي «الرائدة» و«الماثلة» وترسيخ حقيقة الأخوة الإنسانية في نظر الإسلام القائمة على البر والعدل والإحسان ورقي التعامل وحسن التبادل، وكذلك استعراض شواهد التاريخ على السمو الإسلامي في التواصل مع شعوب بُلْدَانُ الْعَالَمِ وبخاصة ما سيتطرق له المؤتمر وهي (الولايات المتحدة الأمريكية) حيث اِحْتِفَالِيَّةُ تاريخ العلاقة الحضارية بينها وبين بُلْدَانُ الْعَالَمِ الإسلامي بنماذج متميزة من الثقة العالية والصادقة والتعاطي الإيجابي المشترك.

وتَحَدُّثُ بِدَوْرَةِ: إن التطرف الديني والفكري سياق شاذ ومعزول قد حاربه بُلْدَانُ الْعَالَمِ الإسلامي قبل أن يحاربه غيره وتأذى منه (قبل وأكثر) من غيره، وهو لا يُشكل نسبة تذكر في بُلْدَانُ الْعَالَمِ الإسلامي فهو لا يتجاوز وفق آخر الإحصاءات التقديرية سوى واحد من مائتي ألف نسمة، وهذه النسبة بفضل جهود المحاربة الفكرية والعسكرية تتقلص بشكل واضح وملموس والحمد لله.

وأضاف: لن يراهن التطرف على شيء في سبيل استعادة قواه واستقطاب عناصر جديدة له مثلما يراهن على استفزازات التطرف المضاد «الإسلاموفوبيا»، مبينا أن التطرف مفهوم سنة وشامل لا يقتصر فقط على التطرف المحسوب زورا على الإسلام، وأن وقائع التاريخ القريبة والبعيدة بل والحالية تشهد بذلك على عدة مستويات سواء في الجانب الديني أو الطرح الفكري أو السياسي أو العرقي أو العنصري.

المصدر : صحيفة اليوم