"مدينة جازان للصناعات".. 9 محاور تكشف دورها في مستقبل الشباب والاقتصاد الوطني
"مدينة جازان للصناعات".. 9 محاور تكشف دورها في مستقبل الشباب والاقتصاد الوطني
"الصبان": قريبة من سوق ضخم يتجاوز عدد سكانها وإمكاناتها التعدينية تدعو للتفاؤل بالقادم

محمد المواسي- جازان: مِنْ خِلَالَ ذَلِكَ فَقَدْ كَانَتْ فكرة إنشاء مدينة اقتصادية في جازان من ضمن المدن الخمس التي تم التخطيط لإنشائها في المملكة العربية السعودية، وكان الهدف الأساسي من هذه المدن تنمية وتطوير مختلف مناطق المملكة المترامية الأطراف؛ تحقيقاً لتنمية متوازنة بين مختلف المناطق بدلاً من التركيز على المدن الرئيسيّة، كما يُتوقع أن يقود قرار تحويل اسم المدينة وتشغيلها إلى زيادة في نمو الناتج المحلي تزيد على نصف إلى واحد في المائة من حجم الناتج المحلي السعودي.

ويحقق إنشاء مثل هذه المدن استقراراً للعمالة بدلاً من الانتقال إلى المدن الرئيسيّة؛ للبحث عن فرص وظيفية؛ حيث تم البدء بإنشاء بعض هذه المدن مثل مدينة الملك عبدالله الاقتصادية برابغ، ومدينة رأس الخير شمال المملكة، ومدينة وعد الشمال للصناعات التحويلية، ومدينة المعرفة الاقتصادية خارج المدينة المنورة.

مرحلة الاستكمال

وأوضَحَ المستشار الاقتصادي والنفطي الدكتور محمد بن سرور الصبان، لـ"المحور" أنه قد قطعت هذه المدن مرحلة كبيرة نحو استكمالها، كما يتماشى إنشاء هذه المدن مع الرؤية 2030، والتي بدأت المملكة في تطبيقها لتحقيق التنويع الاقتصادي اللازم نحو تقليص الاعتماد شبه المطلق على النفط كمصدر رئيس للدخل في بلادنا.

رغبة في التوطين

وأضاف: "أما مدينة جازان، والتي تم مؤخراً تغيير اسمها الى مدينة جازان للصناعات الثقيلة والتحويلية، رغبةً في توطين مثل الصناعات ذات الطابع التصديري لكل ما يزيد على حاجة الاستهلاك المحلي، هي رغبة في استغلال مزايا مدينة جازان؛ لكونها ميناءً رئيساً مطلاً على البحر الأحمر من جهة، وقريبة من سوق ضخم يتجاوز عدد سكان المدينة نفسها إلى المدن القريبة والمجاورة، إضافة إلى استغلال بعض المواد التعدينية الموجودة فيها".

ما يتم على الأرض

وتَحَدُّثُ بِدَوْرَةِ "الصبان": "هنالك العديد من الفرص التي سيتم استغلالها في جازان لتصبح مدينة صناعية متكاملة كما خُطّط لها، ويمكن تلخيص ما تم ويتم بناؤه في المدينة من أَثْنَاءَ التالي:

أولاً: بناء مصفاة بترولية تُنتج ما مقداره 400 ألف برميل يومياً من المنتجات المكررة، وتعتمد على الزيت الخام المتوسط والثقيل، وهو ما يضيف إلى المصافي القائمة لدينا في المملكة سواءً في ينبع أو الجبيل أو غيرها، ويرفع من الطاقة التكريرية، ويزيد من القيمة المُضافة لبترولنا، بدلاً من تصديره على هيئة زيت خام.

ثانياً: سيتم استكمال إنشاء ميناء صناعي للتصدير يساعد على إيجاد منفذ بحري لصادرات مختلف الصناعات التي ستقام في المدينة.

ثالثاً: تم إنشاء مصنع لشركة "كريستال جلوبال"، وهي شركة عالمية لصناعة التيتانيوم، وصناعات الحديد، مستفيدة من خامات الحديد المتوفرة في منطقة جازان، وبرأسمال قدره مليارا ريال.

رابعاً: تم إنشاء شركة الصلب برأسمال قدره 2.5 مليار ريال؛ لإنشاء صناعات الصلب وصناعاتها التحويلية، وهنالك الكثير من الصناعات التحويلية الأخرى التي سيتم إنشاؤها في هذه المدينة.

وبَيْنَ: "أما فيما يتعلق بالقوى العاملة، فلا أودّ أن أدخل في أرقام، إلا أن ما يبشر بالفرص العديدة التي ستتوفر في جازان هو الكم الهائل من المصانع والشركات التي ستقام هناك، وإن مِنْ خِلَالَ ذَلِكَ فَقَدْ كَانَتْ في معظمها صناعات ذات كثافة رأس مالية، ناهيك عن النشاطات المساندة والتزايد السكاني".

آثار تطوير المدينة

وأضاف: "أما فيما يتعلق بآثار تطوير المدينة على اقتصادنا السعودي، فيمكن تلخيص أهمها فيما يلي:

أَوِّلَاً - زيادة الناتج المحلي الإجمالي لاقتصادنا السعودي.

ثَانِيَاً - زيادة الفرص الوظيفية.

ثَالِثَاً - استغلال أمثل لمواردنا الطبيعية التعدينية وغيرها.

4- زيادة القيمة المُضافة لهذه الموارد من أَثْنَاءَ استكمال صناعاتها التحويلية، وعدم تصديرها على هيئة خامات كما كان الأمر في السابق.

خَامِسَاً - تقليص الهجرة من جازان وغيرها من المدن التي لم تنل حظها من التنمية المتوازنة، والإبقاء على أبنائها ما أمكن في المدينة دون الحاجة إلى الهجرة منها؛ سعياً وراء الفرص الوظيفية.

النمو المحلي

وبيّن: "هنالك توقّع بارتفاع أعداد العمالة في هذه المدينة بما لا يقل عن 5000 عامل، يُفترض أن يكون معظمهم من السعوديين، وفيما يتعلق بالناتج المحلي، فإنه باستكمال بناء هذه المدينة، وما تحتويه من صناعات ثقيلة ومتوسطة وتحويلية، فإن الزيادة السنوية في نمو الناتج المحلي لن تقل عن 0.5 - ١%".

وَفِي نِهَايَةِ حَديثَةٍ فَقَدْ اِخْتَتَمَ "الصبان" بقوله: "جميعنا متفائل بمستقبل هذه المدينة مستفيدة من موقعها الاستراتيجي؛ لتنضم إلى شقيقاتها من المدن الاقتصادية، سواء ينبع والجبيل وغيرهما، وتدلل -بإذن الله- على أننا سائرون في تنمية اقتصادية متوازنة لا تراجع عنها".

المصدر : صحيفة سبق اﻹلكترونية