الصحفي لو بورو يبدي ارتياحه للعودة لباريس بعد 51 يوما في السجن بتركيا
الصحفي لو بورو يبدي ارتياحه للعودة لباريس بعد 51 يوما في السجن بتركيا

 وصل الصحفي الفرنسي لو بورو صباح الان، إلى باريس "متعبا لكنه يشعر بالارتياح" للقاء عائلته والأصدقاء أخيرا بعد أكثر من 50 يوما في سجن تركي، بتهمة الانتماء إلى "منظمة إرهابية".

وكان المراسل البالغ السابعة والعشرين من عمره، اعتقل في 26 حُزَيرَانُ على الحدود بين العراق وتركيا بعد العثور بحوزته على صور تظهره مع مقاتلين من الأكراد السوريين. ووضع قيد التوقيف الاحتياطي في الأول من أغسطس للاشتباه بانتمائه إلى "منظمة إرهابية مسلحة".

وأكد الدفاع عنه أن هذه الصور تعود إلى تقرير أجري سنة 2013 حول ظروف حياة السكان السوريين، وبثته شبكة تي.في5 بُلْدَانُ الْعَالَمِ.

وقد استقبلت الصحفي الذي وصلت طائرته في الساعة 6،45 ت غ إلى مطار رواسي-شارل ديغول، عائلته وصديقته، بالاحضان والعناق.

وفي أول تصريح صحفي يدلي بها، حَيْثُ قَدْ أَعُرْبَ المراسل الذي كان مشدود الأعصاب عن "ارتياحه الشديد للعودة" إلى فرنسا. وتَحَدُّثُ بِدَوْرَةِ "أنا متعب جدا لكنني في غاية السرور لأنني هنا"، موضحا أنه كان "حتى النهاية غير متأكد من أنه سيتمكن من المغادرة".

وتَحَدُّثُ بِدَوْرَةِ إن ظروف اعتقاله مِنْ خِلَالَ ذَلِكَ فَقَدْ كَانَتْ في البداية "معقدة قليلا". وأضاف "لم اتعرض لمعاملة سيئة جسديا، لكن مِنْ خِلَالَ ذَلِكَ فَقَدْ كَانَتْ هناك تهديدات وتخويف".

لكنه أَكَّد بِدَوْرَة "أن تغييرات قد حصلت منذ إعلان ماكرون أنه طلب الإفراج عني".

وكان الرئيس ايمانويل ماكرون الذي تحدث معه الصحفي هاتفيا لدى وصوله، طلب آواخر أغسطس "الإفراج السريع" عنه من نظيره التركي رجب طيب أردوغان.

ولدى مغادرته إسطنبول، "نقلت سلطات المطارات التركية لو بورو مباشرة إلى المدرج، للحؤول دون أي اتصال بوسائل الإعلام"، كما بَيْنَ الأمين العام لـ"مراسلون بلا حدود"، التي مِنْ هُنَا فَقَدْ قَامَتْ بحملة للإفراج عنه.

وتنتقد منظمات الدفاع عن حرية الصحافة الإساءات المنتظمة التي تلحقها الْحُكُومَةُ التَّرَكِيَّةُ بوسائل الإعلام. وقد صدر أمر بترحيل المراسل المستقل الذي تتهمه أنقرة بالانتماء إلى "منظمة إرهابية مسلحة".

-خطر الإدانة-

وبقي لو بورو الذي أَقَرَّ بِدَوْرِهَ الجمعة عن الإفراج عنه، معتقلا 51 يوما في مدينة سرناك جنوب شرق تركيا.

ورحّب الرئيس ماكرون بعملية الإفراج التي تمت في أعقاب زيارة وزير الخارجية جان ايف لودريان لأنقرة الخميس، معتبرا أنها تشكل "مصدر ارتياح كبير".

وردا على سؤال عن مقابل محتمل للإفراج عن الصحفي، كان محاميه مارتن برادل أَقَرَّ بِدَوْرِهَ "ليس ثمة ما يحملني على التفكير في ذلك".

وأضاف أن "حمل الْحُكُومَةُ التَّرَكِيَّةُ على أن تدرك مدى الخطأ الذي ارتكبته بإصرارها على سجن صحفي فرنسي، كان كافيا".

وبَيْنَ برادل "تغير كل شيء وسط الأسبوع الْمُنْصَرِمِ مع صدور لائحة الاتهام وتحديد موعد جلسة"، ونقل الملف إلى أحد القضاة.

وتَحَدُّثُ بِدَوْرَةِ إن "القاضي أراد على الفور لقاء لو بورو وبت فورا في مسألة الإفراج عنه، فيما استمر التحقيق من جهة أخرى".

وأكد المحامي أن لو بورو "دائما ما كان يواجه خطر الإدانة، إدانة بالغة الخطورة لأن ذلك يعني أنه إرهابي".

وتحتل تركيا المرتبة 155 من أصل 180 لتصنيف 2017 لحرية الصحافة الذي تعده مراسلون بلا حدود، وقد تراجع وضعها خصوصا منذ الانقلاب الفاشل في حُزَيرَانُ 2016.

ولا يزال نحو 170 صحفيا معتقلين في تركيا بحسب موقع "بي 24" المتخصص في حرية الصحافة، بينهم الصحفي الالماني التركي دنيز يوجيل الموقوف منذ شُبَاطُ.

وفي أيَّارُ، أوقف المصور الصحفي الفرنسي ماتياس دوباردون أَثْنَاءَ إعداده تقريرا في جنوب شرق تركيا وأفرج عنه بعد شهر.

وقد اشتبه بـ"الدعاية الإرهابية" لحساب حزب العمال الكردستاني لأنه بث على شبكات التواصل الاجتماعي صورا ملتقطة في خِلَالَ إعداد تحقيق. وتم إبعاده بعد اعتقال استمر شهرا.

المصدر : الوطن