زعيم كوريا الشمالية يستبدل الصواريخ بالجرارات
زعيم كوريا الشمالية يستبدل الصواريخ بالجرارات
بعد صيف شهد إطلاق العديد من الصواريخ وإجراء تفجير نووي،يصور الإعلام في كوريا الشمالية الزعيم كيم جونج أون باعتباره الزعيم الذي استبدل السلاح مؤقتا بورش العمل.

ويبدو أن رسم هذه الصورة في الأذهان يهدف إلى حشد التأييد في الداخل بقطع وعود تتعلق بالتنمية الاقتصادية إلى جانب البرنامج النووي وإلى طمأنة المواطنين مع تشديد العقوبات الدولية.

وتظهر صور نشرتها وسائل الإعلام الحكومية الان الأربعاء،كيم وهو يفحص معدات في مصنع للجرارات ويختبر قيادة إحدى المركبات ويضحك مع العمال في أحدث صور من مجموعات من الصور نشرت أَثْنَاءَ الشهرين الماضيين وظهر فيها مبتسما في زيارات لمزارع ومصانع أحذية ومستحضرات تجميل وشاحنات.

وخلال الفترة من 21 تَمُّوزُ إلى 20 أَيْلُولُ،لم يشارك كيم في أي نشاط علني يتعلق بالاقتصاد وإنما ركز على الظهور في مناسبات تشمل تجارب صاروخية وجولات في مصانع أسلحة وفقا لبيانات وزارة الوحدة الكورية الجنوبية.

وتزامن استئناف الأنشطة العامة المرتبطة بالاقتصاد مع فترة هدوء في التجارب الصاروخية، إذ لم تطلق كوريا الشمالية أي صواريخ أو تجر أي تجارب نووية منذ أن أطلقت صاروخا باليستيا فوق اليابان يوم 15 أَيْلُولُ.

ويقول مسؤولون من كوريا الجنوبية إن توقف التجارب يماثل فترات هدوء مشابهة في الأعوام الْمُنْصَرِمِة لكنهم يؤكدون أن كوريا الشمالية ستواصل سعيها لتطوير السلاح النووي.

وتَحَدُّثُ بِدَوْرَةِ بايك تاي-هون المتحدث باسم وزارة الوحدة الكورية الجنوبية إن تجدد التركيز على التنمية الاقتصادية قد يكون محاولة لتوحيد الكوريين الشماليين وتعزيز تأييدهم للقيادة.

وأضاف "في الوقت الذي ما زالت كوريا الشمالية تبدي فيه رغبتها في مواصلة تطوير برامجها النووية والصاروخية، يساعد التركيز على الاقتصاد كذلك على توحيد شعبها".

وتَحَدُّثُ بِدَوْرَةِ نام سونج ووك أستاذ دراسات كوريا الشمالية بالجامعة الكورية في سول إن كوريا الشمالية ربما تكون بدأت تشعر بوطأة العقوبات التي تشددت بعد سادس وأقوى تجاربها النووية في أَيْلُولُ الْمُنْصَرِمِ وتتعرض قيادتها لضغوط للحد من آثار هذه العقوبات.

وتابع نام "كيم جونج أون يفعل ما يجيد عمله أكثر من أي شيء آخر: يشجع شعبه على تحقيق نمو اقتصادي سريع وزيادة الإنتاج". وأضاف "الاهتمام بالاقتصاد وبشعبه في صدارة الأولويات".

وشملت العقوبات التي فرضها مجلس الْأَمْنِ التابع للأمم المتحدة على كوريا الشمالية في أغسطس وسبتمبر،حظر واردات الفحم والمنسوجات والمأكولات البحرية وتقييد شحنات النفط إلى الشمال.

المصدر : صدي البلد