الغارديان تتساءل: هل هزيمة داعش بداية للحرب بين الولايات...
الغارديان تتساءل: هل هزيمة داعش بداية للحرب بين الولايات...

يُشَارُّ الِيُّ إلى ان العلاقات الأمريكية الإيرانية المتوترة أصلا شهدت تصعيدا ملحوظا منذ تولي دونالد ترامب رئاسة البيت الأبيض، وهذا ما يهدد بنسف الاتفاق النووي الذي أبرم بعد المفاوضات الماراثونية بين طهران وما تسمى "السداسية الكبرى" في عهد رئيس الولايات المتحدة السابق باراك أوباما.

وتقول الصحيفة :"ليس من قبيل الصدفة أن أول زيارة خارجية مِنْ هُنَا فَقَدْ قَامَ بها ترامب بعد توليه الرئاسة مِنْ خِلَالَ ذَلِكَ فَقَدْ كَانَتْ إلى الرياض، علما بأن السعودية هي أكبر خصوم إيران الإقليميين".

وتضيف: "علاوة على فرض عقوبات جديدة، وتصريحات أمريكية شديدة اللهجة موجهة ضد طهران، مِنْ هُنَا فَقَدْ قَامَتْ القوات الأمريكية 3 مرات أَثْنَاءَ الشهر الْمُنْصَرِمِ بغارات على الْكَتَائِب المدعومة من قبل طهران والمتحالفة مع حكومة دمشق في منطقة التنف جنوب غربي سوريا عند الحدود مع العراق والأردن".

وتتابع.. "إلى ذلك، وقعت في مضيق هرمز الأربعاء الْمُنْصَرِمِ حادثة احتكاك خطيرة بين البحرية الأمريكية والإيرانية، إذ اقتربت سفينة حربية إيرانية إلى مسافة 800 متر من 3 سفن أمريكية ووجهت الأضواء الكاشفة نحو إحداها، وسلطت أشعة ليزر بشكل مباشر على طائرة مروحية أمريكية مِنْ خِلَالَ ذَلِكَ فَقَدْ كَانَتْ تحلق فوقها.

مِنَ الْجَدِيرِ بِالذَّكَرِ أن هذا التصعيد جاء في وقت يحاول فيه كل من الطرفين تعزيز نفوذه في منطقة الشرق الأوسط على خلفية إطلاق المراحل الحاسمة لعمليتي تحرير الرقة والموصل.

وتعليقا على كل هذه التطورات، تَحَدُّثُ بِدَوْرَةِ تريتا فارسي، رئيس المجلس الوطني الإيراني الأمريكي، مؤلف كتاب "العدو المفقود: أوباما وإيران وفوز الدبلوماسية"، تَحَدُّثُ بِدَوْرَةِ: "عن طريق زيارته إلى السعودية وإعلان عزمه عزل إيران لم يغلق ترامب نافذة الحوار الشامل فحسب، بل وفتح الأخرى للحرب المحتملة".

وأَبَانَ بِدَوْرِهِ الباحث إلى أن ذلك لم ينجم عن رغبة ترامب الشخصية، بل كان تصعيدا ممنهجا، إذ لم تثر تصريحات وقرارات الرئيس الجديد أي جدل مِنَ الْجَدِيرِ بِالذَّكَرِ في الأوساط السياسية الأمريكية.

من جانبه، حذر إيلان غولدنبيرغ، مسؤول سابق في وزارة الدفاع الأمريكية، من أن وجود عدو مشترك لدى واشنطن وطهران هو ما يجنب المنطقة حدوث مواجهة مسلحة جديدة، وتَحَدُّثُ بِدَوْرَةِ:" بعد اختفاء "داعش" من الخريطة، قد ينتهي التسامح بين الْكَتَائِب الشيعية المدعومة من طهران والجماعات التي تحظى بدعم أمريكي، ونلاحظ الآن أن الأوضاع تتفاقم بسرعة كبيرة".

المصدر : السومرية نيوز