قاع الأزرق.. بحيرة عائمة وسط الصحراء الشرقية
قاع الأزرق.. بحيرة عائمة وسط الصحراء الشرقية
قيم الموضوع

(0 أصوات)

السبيل- أحمد برقاوي
وسط الصحراء الشرقية وكثبان الرمال وشجيرات تقاوم للبقاء، تدفقت الأودية بمياه الشتاء في قضاء الأزرق، مشكلةً ما يعرف بـ"القاع" الذي امتد على مساحة تجاوزت 60 كم2، جراء فيضانٍ مائي غير مسبوقٍ، لم تشهده المنطقة منذ 23 عاماً، جعلها أشبه بالبحيرة العائمة.

مدير محمية الأزرق المائية حازم الحريشة يقول لـ"السبيل" إن الفيضان المائي لقاع الأزرق هذا العام لم يحدث منذ سنة 1994، مضيفاً:"لقد كان غير مسبوقٍ، فالأودية الرئيسية التي تغذي القاع فاضت بالمياه حتى وصلت على مقربة من الطريق العام".
وتابع أن القاع يُشكل حالياً مسطحاً مائياً على مساحة 62كم2، ويمتد عمره الزمني لفصل الصيف، وربما يبقى أثره للعام المقبل.
ويقع قاع الأزرق في أخفض نقطة في الحوض المائي بمستوى 500 متر فوق سطح البحر، حيث تجري أودية المياه من المناطق المرتفعة نحو القاع مشكلةً مسطحاً مائياً بمساحة 62كم2، بحسب الحريشة.
ولعبت الأمطار الأخيرة التي استقبلتها المملكة إلى جانب الموسم المطري في منطقة الأزرق، سبباً في الفيضان المائي وانبعاث القاع على هيئة مسطح مائي متفاوت الأعماق.
وتعتمد دورة فيضان القاع على كمية معدل الأمطار المتساقطة ضمن حوض الأزرق المائي البالغ مساحته 12710 كم، والذي يبدأ في الأراضي السورية وينتهي في الأراضي السعودية، إلا أن غالبية الحوض تقع في الأردن وبنسبة 94 بالمئة.
ويشير الحريشة إلى بدء تشكل قاع الأزرق مع حلول فصل الشتاء الذي يشهد تساقطاً للأمطار، لكن ما يلبث أن يغيب صيفاً بسبب تبخر المياه، وتحديداً مع شهر يُولِيُوُ من كل سنة، مستدركاً القول:" قد يدوم لأكثر من ذلك، حتى مطلع العام الجديد".
ويتبع القاع لمحمية الأزرق المائية منذ مطلع العام الحالي، بناءً على قرارٍ صادرٍ عن مجلس الوزراء بضمه إلى المحمية التي اتسعت حدودها من 12 كم2 إلى 74كم2 بعد هذا القرار.
وحسب الحريشة، يعتبر قاع الأزرق من أكثر المسطحات المائية في الصحراء العربية ذات أهمية بيئية كما أنه محطة عالمية لهجرة الطيور، وأَبَانَ بِدَوْرِهِ إلى أن استقطاب الطيور المهاجرة بكثافة يكون مع حلول شهر سِبْتمبَرُ من كل سنة.
ولا تقف أهمية قاع الأزرق عند ذلك، إذ كان أهالي المنطقة يستخدمونه في صناعة وإنتاج ملح الطعام أَثْنَاءَ فصل الصيف فيما مضى، أما الان فباتت هذه الصناعة تقتصر على عددٍ محدودٍ، يقول مدير محمية الأزرق المائية.
وصُنفت محمية الأزرق المائية كأول محمية رطبة في المنطقة العربية، أَقَرَّتْ بِدَوْرِهَا ضمن اتفاقية الأراضي الرطبة ذات الأهمية الدولية "رامسار".
واختيرت محمية الأزرق من اتفاقية "رامسار" سنة 1977، ومنطقة القيعان الطينية المتاخمة كمحطة أساسية للطيور المهاجرة على الطريق الأفريقي-الأوراسي.
وتُعد المنطقة الرطبة في الأزرق غنية بالتنوع الحيوي، وتوفر مواطن طبيعية لعدد من الكائنات البرية والمائية، مثل السمك السرحاني الذي يعد الحيوان الفقاري الوحيد المتوطن في الأردن، ولا يتواجد في أي مكان آخرٍ بالعالم.
وتضم المحمية تنوعاً حيوياً غنياً يمثل ما يقارب 141 نوعاً من النباتات كالحلفا والقصيب الفارسي، فضلاً عن تسجيل ما يزيد على 81 نوعاً من الطحالب، وأكثر من 163 نوعاً من اللافقاريات و18 نوعاً من الثدييات ونوعين من البرمائيات و15 نوعاً من الرعاشات والفراشات، و11 نوعاً من الزواحف وما يزيد على 274 نوعاً من الطيور. 

هل تعتقد ان الحكومة ستخفض سعر المحروقات بما يتناسب مع أسعارها العالمية؟

نعم - 11.9%

لا - 78.1%

لا أدري - 9.9%


مجموع الأصوات: 4388

التصويت على هذا الاستطلاع انتهى on: 19 نَيْسَانَ 2017 - 07:58

Designed by © Tira for IT.

المصدر : السبيل