يوم إفريقي بالدوحة للتعريف بحضارة القارة السمراء
يوم إفريقي بالدوحة للتعريف بحضارة القارة السمراء
  • الدُّكْتورُ. رقية الماحي: الاحتفال يهدف إلى التعريف بهوية القارة

  • حنان محمد نور: السفارة الإريترية تقيم فعاليات متنوعة طوال العام

  • خديجة سعيد أباكيو: الاحتفال قدم صورة إيجابية مغايرة عن إفريقيا

كتبت - ميادة الصحاف:

في إطار الفعاليات المُقامة للاحتفال بالذكرى السنوية لإنشاء منظمة الوحدة الإفريقية التي تصادف يوم الخامس والعشرين من أيَّارُ من كل سنة، نظّمت عقيلات السفراء الأفارقة في قطر احتفالاً باليوم الإفريقي بهدف التعريف بهوية القارة السمراء وتنوعها الثقافي والحضاري، وإبراز التلاحم بين الشعوب الإفريقية والعربية التي نسجتها قرون طويلة من الحراك الاجتماعي والتفاعل الحضاري، وكذلك لاستمرار التواصل بين المرأتين الإفريقية والقطرية.

حضر الاحتفال السيدة نورة بنت علي العطية، حرم سعادة وزير الخارجية، وعقيلات السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية في الدوحة، بالإضافة إلى نخبة من سيدات المجتمع القطري، وشهد الاحتفال تقديم العديد من الفعاليات الثقافية والفلكلورية وعروض الأزياء التقليدية التي تعبر عن الحضارات الإفريقية العريقة.

وتَحَدَّثْتَ بُدورُهَا الدُّكْتورُ. رقية عمر عبدالرحمن الماحي حرم سفير تشاد لـ المحور إنّ جناح بلدها في هذا الاحتفال تضمن العديد من المنتجات المحلية والصناعات اليدوية والتراثية، ومجموعة من أدوات الزينة والعطور والبخور للمرأة التشادية، إلى جانب لوحات فنية تُظهر تنوع التضاريس والثروات التي تزخر بها، كما قدّمت عروضاً متنوعة للأزياء عكست صورة متكاملة للملابس الفلكلورية، ومجموعة من الأطباق والحلويات التقليدية الخاصة بدولة تشاد.

وعبّرت الماحي عن سعادتها وشعورها بالفخر لهذا التجمع الجميل للاحتفال بهذا الان العزيز على قلب كل إفريقي، والتعريف بهذه القارة التي تتمتع بثراء ثقافي من شمالها إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها، فضلاً عن موقعها الجغرافي المتميز في قلب القارة السمراء، الذي جعلها دوماً ملتقى للحضارات والثقافات، ولذلك مِنْ هُنَا فَقَدْ قَامَتْ ممالك إسلامية وحضارة حول بحيرة تشاد التي استمدت منها الدولة فيما بعد اسمها، وأصبحت ملتقى لإفريقيا والعالم العربي. كما أنها الدولة الوحيدة في جنوب الصحراء التي تعتمد اللغة العربية في التخاطب اليومي بين سكانها، إلى جانب اللهجات المحلية.

وأكدت الماحي أن القارة الإفريقية العريقة تحتل حيزاً مهماً في تغطيات وسائل الإعلام المرئي والمقروء، لكن التركيز يكون وللأسف الشديد على الجوانب السلبية وما تعانيه من فقر وأوضاع صعبة، في حين إنها تتضمن جوانب إيجابية عديدة تستحق تسليط الضوء عليها، لافتة في هذا الصدد إلى الدراسات الإسلامية الموجودة فيها والتي تُعد مشعلاً يكشف عن النمو الحضاري والديموغرافي للمسلمين، كذلك أثر الجامعات الإسلامية في ترسيخ الهوية الإسلامية الإفريقية، ويجب ألا ننسى أن المرأة الإفريقية حققت تقدماً ملموساً وأخذت مكانها في العديد من المناصب العليا، فضلاً عن تمتع القارة بثروات اقتصادية جمة يمكن أن تفتح مجالاً للتعاون الاقتصادي مع الْبُلْدَانِ العربية.

فعاليات متنوعة

وعبّرت السيدة حنان محمد نور حرم سفير ارتيريا عن فرحتها الكبيرة بهذه المناسبة العزيزة، التي جمعت أبناء القارة الإفريقية بمنظمة إقليمية تنضوي تحت لوائها جميع الْبُلْدَانِ الإفريقية، وتعنى بقضايا التطور والتنمية والازدهار.

وأوضحت لـ المحور أن جناح بلدها في الاحتفال شهد عرض نماذج مصغرة للصناعات اليدوية التقليدية، والفنون التراثية واللوحات الفنية، وأيضاً مشاركة فرقة استعراضية قدمت خصيصاً لهذه المناسبة، بالإضافة إلى عرض مجموعة متنوعة من الأزياء الارتيرية، وعدد من الأطباق التي يتميز بها المطبخ الارتيري. كما أَبَانَتْ بِدَوْرِهَا إلى الموقع الإستراتيجي والهام لارتيريا كونها تشرف على مضيق باب المندب القريب من شبه الجزيرة العربية والخليج العربي، ولذا فهي تتمتع بنفس عاداتهم وتقاليدهم العربية. 

وأضافت أن فعاليات السفارة الارتيرية لم تقتصر على هذا الحدث فقط، بل تقوم بتنظيم فعاليات كثيرة ومتنوعة طيلة أيام السنة، مثل المهرجان الثقافي السنوي الذي تنظمه بالتعاون مع الجالية الارتيرية الموجودة في قطر، بالإضافة إلى المناسبات والأعياد الوطنية على مدار العام، وحضورها المميز لدى الجهات الإعلامية في قطر، وفضلاً عن ذلك العلاقات الثنائية المميزة بين البلدين. 

صورة مغايرة

وتَحَدَّثْتَ بُدورُهَا السيدة أمينة سبع حرم السفير الجزائري إن الاحتفال يهدف الى إعطاء صورة مغايرة لتلك التي يُظهرها الإعلام عن القارة الإفريقية، فضلاً عن أنه رمز للوحدة والتلاحم وتطور الإنسان الإفريقي في جميع الجوانب.

وأكدت لـ المحور أن زوجات السفراء الأفارقة تمكن من أَثْنَاءَ هذا الاحتفال من إظهار التناغم الموحد بين الْبُلْدَانِ الإفريقية، وإرجاع المكانة العالية لها، شأنها شأن بقية القارات، وتعريف المجتمع القطري بثقافاتها وفنونها وتنوع لغاتها وجميع المزايا الحسنة التي تتمتع بها، لافتة إلى أن الجزائر تفتخر بأنها عربية وإفريقية. كما أَوَضَّحْتِ عن مخططات مستقبلية لتنظيم بازار» سوق شعبي» كبير لجميع المنتجات والأعمال الفنية الإفريقية.

ومن أَثْنَاءَ منصبها كحرم للسفير الجزائري وضمن منظومة الزوجات الأفارقة، أوضحت السيدة سبع أنها ستعمل جاهدة لإبراز الهوية الإفريقية، ولتوطيد العلاقات بين الجزائر وقطر، مشيرة إلى أنها مسؤولية الجميع في تسليط الضوء على القارة الإفريقية وانتشالها من التهميش المُذِيعُ، وإتاحة الفرصة لها لتقوم بدورها على اِسْتَطْرَدَ بِدَوْرِهِ وجه في المحافل الدولية لأنها قارة المستقبل نظراً لما تتضمنه من موارد وثروات اقتصادية وإنسانية.

ثراء ثقافي

وعبّرت السيدة خديجة سعيد أباكيو حرم سفير كينيا عن سعادتها الكبيرة بهذا الاحتفال، وتَحَدَّثْتَ بُدورُهَا لـ المحور إنه قدّم صورة مغايرة عن تراث وتقاليد القارة الإفريقية وما يتميزان به من غنى وثراء، مشيرةً إلى أن نجاح الاحتفال كان متوقعاً بسبب التحضيرات الطويلة التي سبقته. وأكدت أن كينيا شاركت في الاحتفال عبر تقديم عروض للأزياء التقليدية والفلكلورية ومشروباتها المشهورة عالمياً مثل القهوة والشاي، وعبّرت عن أمنيتها باستمرار إقامة هذا الاحتفال سنوياً، ومشاركة جميع المقيمين بقطر فيه.

المصدر : الراية