المرشحون الستة الى الانتخابات الرئاسية الايرانية
المرشحون الستة الى الانتخابات الرئاسية الايرانية

انطلقت في إيران الان الجمعة، الحملة الانتخابية للانتخابات الرئاسية المقررة في 19 مَايُوُ/أيَّارُ 2017، وذلك بعد أن أَقَرَّ بِدَوْرِهَ مجلس صيانة الدستور الموافقة على ستة مرشحين ورفض نحو 1630 غَيْرهُمْ أبرزهم الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد. ويبدو الرئيس حسن روحاني أبرز المرشحين للفوز، ويعد أبرز منافسيه بين المحافظين رئيس بلدية طهران محمد باقر قاليباف.

أطلقت إيران الجمعة، حملة الانتخابات الرئاسية المقررة في 19 مَايُوُ/أيَّارُ بستة مرشحين بينهم الرئيس حسن روحاني، من دون سلفه محمود أحمدي نجاد المستبعد من السباق.

ويبدو الرئيس الروحاني الأوفر حظا للفوز بولاية ثانية من أربع سنوات، قبل شهر على الاستحقاق. وفي العام 2013 انتخب روحاني (68 عاما) بسهولة من الدورة الأولى بفضل دعم كبير من المعتدلين والإصلاحيين.

هذه المرة أيضا عجز المحافظون عن الاصطفاف خلف مرشح واحد فطرحوا ثلاثة أسماء.

في المقابل، لم يكن مفاجئا منع مجلس صيانة الدستور الخاضع لهيمنة رجال الدين المحافظين، الرئيس المتشدد السابق أحمدي نجاد من خوض الانتخابات.

وأثار أحمدي نجاد صدمة وارتباكا في الثاني عشر من نَيْسَانَ/أبريل لدى تسجيل ترشيحه الأسبوع الْمُنْصَرِمِ خلافا لرأي المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي. وأثار الرئيس السابق خِلَالَ حكمه بين عامي 2005 و2013 انتقادات المحافظين بسبب موقفه المتحدي للسلطة.

واعتبر الباحث في المركز الدولي للدراسات الإستراتيجية كليمان تيرم أنه "ما إن طلب منه المرشد الأعلى ألا يترشح، حتى باتت موافقة مجلس صيانة الدستور على مشاركته مستحيلة".

وأضاف "في ولايته الثانية وصل به الأمر إلى تحدي السلطة الدينية. بالتالي لم يعد مفيدا للنظام".

وتقدم نحو 1636 مرشحا، بينهم 137 امرأة بطلب الترشح لخوض الانتخابات. لكن مجلس صيانة الدستور لم يقبل في نهاية المطاف سوى ترشيح ستة رجال.

وشكل إعلان المجلس بدء الحملة الانتخابية على الفور مفاجأة، بينما كان انطلاقها مقررا أصلا في الثامن والعشرين من نَيْسَانَ/أبريل. لذلك لم تكن أي أنشطة انتخابية معينة مقررة الجمعة في طهران.

وفيما يترقب الناخبون خصوصا المناظرات التلفزيونية بين المرشحين، لم تجز اللجنة الانتخابية بثها بالنقل المباشر إنما بعد تسجيلها، في قرار مفاجئ أثار انتقادات روحاني والمرشحين المحافظين.

المحافظون منقسمون

يترتب على روحاني بذل جهود كبيرة للدفاع عن حصيلة ولايته التي يراها الكثير من الإيرانيين متفاوتة خصوصا على المستويين الاقتصادي والاجتماعي.

وفيما تلقى جهوده لتطبيع العلاقات مع الغرب تأييدا واسعا، بقيت عاجزة عن تعزيز النمو الضعيف إلى درجة تحول دون تقليص نسبة البطالة التي فاقت 12%.

في معسكر المحافظين يبرز رجل الدين والنجم الصاعد في السلطة إبراهيم رئيسي (56 عاما). ويعتبر المرشح المغمور مقربا من المرشد الأعلى الذي عينه في 2016 على رأس مؤسسة "أستان قدس رضوي" الخيرية في مدينة مشهد شمال شرق إيران.

وأكد منظم جولات سياحية في مدينة يزد (جنوب) أن رئيسي "يبدو شخصا صالحا وهادئا جدا، لكن الذين يحيطون به يثيرون المخاوف".

يتوقع البعض انسحاب رئيسي في اللحظة الأخيرة لصالح رئيس بلدية طهران المحافظ محمد باقر قاليباف، الذي حل ثانيا في 2013 خلف روحاني.

وقد يصبح هذا المحارب القديم والقائد السابق لجهاز حرس الثورة وكذلك الشرطة الوطنية، المرشح الذي يوحد صفوف المحافظين.

في المقابل يمثل معسكر المعتدلين والإصلاحيين النائب الأول لروحاني إسحق جهانغيري الذي يعتبر مرشح دعم لروحاني خصوصا للدفاع عن حصيلة حكومته في المناظرات.

كما قبل مجلس صيانة الدستور ترشح الإصلاحي المغمور مصطفى هاشمي طبا.

وَمِنْ خِلَالَ ذَلِكَ فَقَدْ كَانَتْ ردود فعل الإيرانيين متفاوتة على إلغاء ترشح أحمدي نجاد الذي ما زال يتمتع بشعبية لدى الطبقات الفقيرة عَلِيِّ الرَّغْم مِنْ حصيلته الاقتصادية السلبية بشكل سنة.

وتَحَدُّثُ بِدَوْرَةِ محمد برخوردار البالغ 20 عاما "أعتقد أنه ما كان يجدر منع ترشيح أحمدي نجاد" موضحا "كان رئيسا مستعدا للمجازفة، عبر توزيع المال على الفقراء أو منحهم بُيُوت. كما تمتع بطموح كبير بشأن البرنامج النووي الإيراني. أما روحاني، فلا يخوض أي مجازفة".

غير أن هذا القرار أرضى غَيْرهُمْ. وتَحَدُّثُ بِدَوْرَةِ إيراني على حسابه في موقع تويتر "كان الأجدى منعه من الترشح قبل 12 عاما"، قبل توليه الرئاسة.

ويتنافس ستة مرشحين في الانتخابات الرئاسية المقرر اجراؤها في 19 ايار/أيَّارُ في إيران حيث بدأت الحملة الجمعة.

حسن روحاني

فعل الكثير للحفاظ على تحالف المعتدلين والاصلاحيين الذي سمح بفوزه سنة 2013.

كما ساهم في استقرار الاقتصاد عَلِيِّ الرَّغْم مِنْ النتائج المتباينة، والتوصل الى الاتفاق النووي التاريخي مع القوى العظمى، ما ساعد على انهاء أكثر من اثني عشر عاما من الأزمة ورفع بعض العقوبات الدولية.

ولكن الكثير من الإيرانيين لا يلمسون الوعود التي اعتقدوا انها ستتحقق مع الاتفاق النووي.

يتهم التيار المحافظ روحاني (68 عاما) بانه تعرض للخداع من قبل الغرب، وخصوصا الولايات المتحدة التي لم تسمح العقوبات التي ما زالت تفرضها على طهران بعودة ايران الى الاقتصاد الدولي.

إبراهيم رئيسي

يعتبر رئيسي (56 عاما) من نتاج النظام المحافظ وهو مقرب من المرشد الأعلى للجمهورية اية الله علي خامنئي الذي عينه سنة 2016 رئيسا للمؤسسة الخيرية التي تحظى بنفوذ "آستان قدس رضوي".

ورجل الدين هذا الذي امضى سنوات عدة في سلك القضاء لا يتمتع بخبرة سياسية واسعة.

وقد شَدَّدَ بِدَوْرِهِ مؤخرا على تقديم المساعدات الى الفقراء، ولا سيما للحد من البطالة. يراه البعض خليفة محتملا للمرشد الاعلى ويتساءلون لماذا يخاطر بهزيمة سياسية محتملة في الانتخابات الرئاسية.

محمد باقر قاليباف

عمدة طهران حاليا وهو واحد من ثلاثة مرشحين مؤهلين من التيار المحافظ. وسبق لقاليباف (55 عاما) ان فشل مرتين في خوض الانتخابات الرئاسية لا سيما سنة 2013 عندما حل ثانيا وراء روحاني.

ويقدم نفسه كاداري واعدا باحداث "خمسة ملايين فُرْصَةُ عمل ومضاعفة العائدات مرتين ونصف" للإيرانيين في حال انتخابه. وانتقد في الفترة الاخيرة بحدة روحاني نظرا لحصيلة حكمه.

اسحق جهانغيري

يعتبر ترشيح نائب الرئيس روحاني مفاجأة. وهذا الاصلاحي (60 عاما) مقرب من الرئيس ويدافع عن حصيلة حكمه.

ويمكن ان يكون ترشيحه وسيلة تموقع تحضيرا لانتخابات سنة 2021 الرئاسية. كما يمكنه أن يدافع عن سجل الحكومة أَثْنَاءَ المناظرات التلفزيونية لتسهيل مهمة روحاني.

مصطفى ميرسليم

مهندس وقائد سابق في الشرطة، وميرسليم (71 عاما) من التحالف الإسلامي، إحدى تشكيلات المحافظين القديمة التي تم استبعادها بعض الشيء عن الحياة السياسية في السنوات الأخيرة.

وعندما تولى وزارة الثقافة مطلع التسعينات، فرض رقابة أوسع من أَثْنَاءَ حظر الأفلام الغربية وإغلاق صحف معارضة.

مصطفى هاشم طبا

عمره 71 عاما وقد شغل العديد من المناصب السياسية، بما في ذلك نائب الرئيس، وكان مرشحا للرئاسة العام 2001 كما قاد اللجنة الأولمبية الوطنية ابان سنوات الالفين.

وشكل اختياره مفاجأة، خصوصا وأن المعلومات عن ترشيحه قليلة جدا.

وتبدو خياراته السياسية متناقضة: كان عضوا في حزب مؤيد للإصلاح ودعم المرشحين الإصلاحيين في الانتخابات المتنازع عليها سنة 2009. لكنه أيد إغلاق الصحف وقمع المعارضين أوائل سنوات الالفين.

المصدر : البوابة